احفظ نعمة الأمن => مقتطفات ومقاطع ۞ الأمن الحقيقي => مقتطفات ومقاطع ۞ فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها => همسة فى دقائق ۞ الأمن مسئولية الجميع => مقتطفات ومقاطع ۞ الأيمان والأمن => همسة فى دقائق ۞ كيف تصفو الحياة بغير أمن => مقتطفات ومقاطع ۞ أسباب تحقيق الأمن => مقتطفات ومقاطع ۞ لعمرك ما الدنيا بدار بقاء => قصائد ۞ علامات الخذلان للعبد فى الدنيا => همسة فى دقائق ۞ ما هو القلب المطهر => مقتطفات ومقاطع ۞

الزوار : 19

تحميل تطبيق أمي و أبي

اخترنا لكم
عدد الزوار
good hits
يتصفح الموقع حالياً 19
تفاصيل المتواجدون

ضيفنا الحبيب قادم

المقال
الاضافة :  05-06-2016   الزوار : 1447 

 

ضيفنا الحبيب قادم

 عبد الواحد المغربي

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله

أما بعد ..



لا شك أننا نعيش هذه الأيام فرحة قدوم ذلك الضيف العابر فهل نقدم واجب الضيافة لهذا الضيف كما أمرنا الله عز وجل في كتابه ورسوله الكريم في سنته أم أننا نتخلف !!



قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} ( البقرة: 183)

فالصيام فرض مفروض من الله علينا كما كتب على الذين من قبلنا " لماذا ؟" قد بين الله تعالى الحكمة من فرضية الصيام علينا ( لعلكم تتقون ) لعلكم إذا التزمتم وثبتم على أمر الله وأمر رسوله تنالون التقوى .





لابد أن نقف مع شهر الخيرات وقفات مهمة قبل انتصاف الشهر لنغير أحبتي من أحوالنا ونحسن أوضاعنا ونفكر في مألنا ومصيرنا بعد فراق حياتنا فنمهد لأنفسنا قبل أن تزل القدم وقبل أن تقول النفس { أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ } ( الزمر : 56-57)

باب أو شهر رمضان كله للتقوى إذا فاتك تجلس وحيداً على الشاطئ فريداً لن يستطيع أحد أن يعطيك التقوى , يعطيك الفضائل والمكرمات إلا باستغلالك لهذا الضيف العظيم نسأل الله أن يجعلنا من أهل الصيام والقيام , نسأل الله إن يجعلنا من المتقين في شهر التقوى .

أحبتي أخي وأختي المسلمة لو أن ضيفاً عزيزاً اتصل عليكِ وأخبركِ بقدومه إليكِ وبقاءه عندكِ بعض الأيام ماذا تفعلي وكيف يكون حالك وكيف يكون استقبالك له لاشك أنكِ ستفرحين وستسعدين بهذه الزيارة وترتبين أوضاعك من تجهيز وترتيب منزلك وهو ضيف لا يقارن بضيفنا الذي نتحدث عنه والجواب بلى ستقومين بواجب الضيافة على أكمل وجه لكن هذا الضيف ليس حبيب لكِ فقط بل هو حبيب إلى الله وحبيب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حبيب إلى المسلمين جميعا



كيف أحبتي إذا كان هذا الضيف يحمل بين طياته وخلال أيامه ولياليه الخير والبركة إنه شهر رمضان الكريم إنه شهر الرحمة والبركة والعتق من النار شهر فيه ليله خير من ألف شهر شهر تصفد فيه الشياطين وتغلق فيه أبواب النيران وفتح فيه أبواب الجنان شهر المضاعفة للحسنات والبركة في الطاعات شهر الأجور العظيمة والفضائل الجسيمة حري والله لمن علم صفات هذا الضيف الذي أوضحتها لكم أن يستقبله أفضل استقبال ويستعد له قلبياً وقولياً وعملياً بجميع جوارحه وأحواله فاستعد لتستفيد من أعظم شهر أعظم استفادة قبل أن يخرج الشهر وتخرج منه ولم تغنم منه شيئاً بدون فائدة وبدون تقوى .



عندما نوضح صفات هذا الضيف لابد أن نوضحها وقلوبنا متشوقة للقائه قلوبنا فرحه بقدومه حتى تستغل هذا الشهر وقد زكت نفسك زكت روحك طهر قلبك من الغل والحقد والبغضاء والضغينة

قال تعال{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} ( الشمس: 9-10) إذا أردت أن تزكي نفسك وأن ترفعها وأن تطهرها.





فاسلك طريق المتقين وظن خيراً بالكريم

واذكر وقوفك حائراً والناس في أمرٍ عظيم

إما إلى دار الشقاوة أو إلى العز المقيم





إما إلى دار الشقاوة بضياعك لشهر رمضان المبارك وبتفريطك لتلك الليالي والأيام العظيمة وإما إلى العز والتقوى والرفعة إلى منازل الأنبياء والصديقين والصالحين والشهداء بتزكية نفسك وقد خاب من دساها .



أحبتي هاهو يهل علينا أشرف الشهور بعد طول غياب وبعد تشوق عظيم ذابت الأحداق بانتظاره وتمزقت المآقي على فراقه هاهو يقدم الضيف ومعه المغفرة والرحمة من الله .



أتاك شهر الخير والمكرمات فحييه في أجمل الذكريــــــات

يا موسم الغفران أتحفتــــــنا أنت المنى يا زمن الصالحات



أتذكرون أحبتي رمضان الماضي الذي ذهب بما فيه من خير أو شر مضى أو ذهب بما أودعته فيه تذِّكر هل كنت من المستغلين لرمضان الماضي أم لا !! الجواب عندك !

هل كنت من أهل الصيام والقيام هل كنت من أهل المراقبة لله ؟ هل كنت من الثابتين المستقيمين على الطاعات والعبادات في شهر رمضان الماضي ربما البعض لا يتذكر

رمضان الماضي ذهب بما أودعته من خير أو شر وأنت الآن تستقبل هذا الضيف فبماذا تريد أن تستقبله أتريد أن تستقبله بما استقبلت به رمضان الماضي أم لا ؟ أم تغير بالطريقة

أحبتي أتى رمضان أتى ذلك الضيف ليقول لكم كما قال الله تعالى { إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}( الأعراف : 56)

فهل تحقق الإحسان لنفسك ولوقتك ولعمرك لأيام وليالي رمضان حتى تحقق الرحمة لأن الرحمات تنزل في شهر الخيرات

جاء هذا الضيف أحبتي ليغتسل العاصي من أدران الذنوب أتى هذا الشهر ليقول للكون كل الكون وليقول للدنيا كل الدنيا أنا شهر العتق من النيران قبل أن أرحل



أتى هذا الشهر ليذكر المسلمين الذين حلت بهم الفتن والنكبات والتشريد والضياع في أنحاء العالم هناك في سوريا , في بورما , في أركان ربما دخل عليهم شهر رمضان وهم يعيشون الهم والغم والحزن والكآبة منهم من فقد أباه ومنهم من فقد أُسرته ومنهم و منهم وأنت أخي الحبيب تعيش في أمن في الأوطان وسعة في الأرزاق وراحة وسكينة وبين أهلك وجيرانك وأحبابك فاحمد الله على هذه النعمة العظيمة احمده وقم بواجب الشكر لهذا الضيف الحبيب الذي دخل على إخواننا وهم يتجرعون الويلات والنكبات والتشريد والضياع وأنت في راحة وسعادة وسكينة فلتتقِ الله فلا تدري أتكمل هذا الشهرالعظيم أم لا !



مرحبا وسهلاً بالصيام يا حبيباً زارنا في كل عام

قد لقيناك بحبِ مفعمٍ كل حبٍ سوى المولى حرام

فاغفر اللهم ربي ذنبنا ثم زدنا من عطاياك الجسام

لا تعاقبنا فقد عاقبنا قلق أسهرنا جنح الظلام







مرحباً بك يا شهر الخيرات جئت بعد عام مات في هذا العام أقوام وولد أقوام واغتنى قوم وافتقر قوم وشقي قوم وسعد قوم واهتدى قوم وضل قوم جئت يا رمضان وقلت للعيون يا عيون صومي عن النظر الحرام قبل أن تُغضبي الملك العلام جئت يا رمضان لتقول للألسن يا ألسن صومي عن الغيبة والنميمة وعن السب والشتام وسوء الظن جئت يا رمضان لتقول للأيدي التي بطشت صومي جئت يا رمضان لتقول للأرجل صومي للمشي إلى الحرام ولتقول للبطون صومي عن أكل الربا و الحرام فيا من يريد أن يتعرف على الله في رمضان إن رب رمضان هو رب شعبان ورب شوال

فلا يخرج هذا الشهر إلا نلت رحمة الله وفضله وكرمه وعُتقت من النيران



قبل سنتين أحبتي اتصل علي أحبتي شاب قال يا شيخ أنا أُر يد أن أتغير قلت عن ماذا تتغيير قال أنا يا شيخ أعيش في هم وحزن قلت يا أخي أنت في نعمة عظيمة نعمة الأمن والآمان حتى لو لم تحصل على رغيف واحدا, قال يا شيخ أنا قصتي كذا وكذا

إنسان صاحب خمور وغنى ومعاصي ويعيش كآبة وهم وغم قلت سبحان الله أنظر إلى المعاصي أين تذهب بأصحابها قلت في نفسي أنظر لمن يبحثون عن السعادة والطمأنينة وهي بين أيديهم وهم غافلون عنه صاحب طرب ولبي له ما يريد من رفاهية وهو بين أصحابة وأهله ومع ذلك يعيش الهم والكآبة حتى وصل لحد أنة يريد الانتحار وما ذلك إلا من النفس الأمارة بالسوء والشيطان والعياذ بالله



قلت يا أخي لا تنتحر إن لك إخوة يريدونك قال: من؟ قلت: أنا أحبك أنت شاب ربما نفسك التي بين جنبيك ليست لك هي ملك لله سبحانه وتعالى فلا تؤدي بنفسك إلى الانتحار قال يا شيخ أول مره أسمع كلام لرجل يقول لي أنا أحبك قلت نعم أنت شاب ونحن نحب الشباب ونحب لهم الهداية والخير ونحب لهم سلوك الصراط المستقيم قال يا شيخ أنا أعيش مع أُسرة لا تعرف معنى الرحمة والمحبة والله ما سمعت يوم قال لي أبي فيه أحبك إلا منك يا شيخ قلت أنا أحبك لأني أحب لك الهدايه فما بالك بمحبة الله لك والله إن الله يحبك أكثر فإن الله يحب عبادة التائبين الذين إذا تابوا وعادوا وأنابوا أحب لهم الخير.

قال الله تعالى {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } ( النساء :27-28)

وذكرت له تلك الآيات والأحاديث من القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم فزاد إنشراحه قال يا شيخ أريد أن أُقابك فمازلت معه حتى شرح الله صدره للهداية والتوبة هذا قبل رمضان بإسبوع قبل سنتين من الآن آخذه معي إلى المسجد في كل يوم وكنت أصلي وهو معي ففي ذلك الشهر عاد إلى الله وأصبح من عباد الله الأخيار ومن التائبين اتصل علي قبل أيام قال يا شيخ أبشرك قلت بم يا إبراهيم خيراً قال والله ياشيخ الحمد لله ختمت نصف القرآن قلت سبحان الله كيف كان ذلك الشاب قبل سنتين من الآن يريد أن ينتحر وهو في الهموم و الغموم والأحزان وإذا هو بعد سنتين حافظ لنصف القرآن قلت كيف هي حياتك يا إبراهيم قال والله ياشيخ أُحس بسعادة وراحة وسكينة لم أُحس بها من قبل قلت الحمد لله وهذا هو الواجب للشاب المؤمن الذي إذا أقبل رمضان وهو يعيش في الذنوب والمعاصي أن يقدم على الله أن يتوب إلى الله والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ( التحريم :8)

ذلك هو التائب العابد الذي ومع قدوم شهر الخيرات يعود إلى الله حتى المفرط في صلاته وعبادته وطاعته ربما بعد رمضان أختل ميزان الطاعة لديه فلابد أن يعود إلى الله ويجدد العهد والتوبة مع الله في شهر التوبة شهر المغفرة شهر العتق من النار وإني سائلك أخي وأختي تمر علينا الأيام والشهور والأعوام كم مره جلست مع نفسك جلسة محاسبه للنفس وقلت يا رب أنا تاب إليك عائد إليك كم مره تستغفر لله كما فعل الحبيب صلى الله عليه وسلم يستغفر وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر صلى الله عليه وسلم

ربما كثير من الناس تمر عليه أعوام وهو لا يزال في غيه ومعاصيه نسأل الله الهداية له يا غافلاً يا ساهياً أتاك شهر رمضان المتضمن للرحمة والغفران وأنت مصر على الذنوب والعصيان متكلمٌ بالغيبة والبهتان الجالب لسخط الرحمن قد تمكن من قلبك الشيطان فألقى في نفسك الغفلةِ والنسيان وأنساك نعيم الخلدِ والجنان

يا مسكين كيف ترجوا المغفرة والرضوان والخلاص الدائم ومطعمك حرام ولباسك حرام وجوفك خالي من القرآن



الله الله أحبتي اغتنموا شهر الغنيمة شهرُ لياليه وأيامه مطهرة أنزل الله فيه كتابه وفتح للتائبين أبوابه فلا قول إلا مسجل ولا عمل إلا مرفوع ولا خير إلا مجموع .





رمضان أقبل قم بنا يا صاحِ هذا أوان تبتل وصلاح



أخي الحبيب قف مع نفسك وقفة محاسب وتأمل أن الله مدبر الليالي والأيام وجعلك مدرك كذلك .

 
التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 7 =
أدخل الناتج
جديد المقالات
نور و ظلمات - الـمـقـالات
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ عبد الواحد المغربي